An Egyptian living in Europe but her heart stayed back home. Having some random thoughts about the before and after pictures. Ghawayesh means bracelets. In my context it symbolizes the cuffs of my culture. I don't know if I like them or hate them. Thanks for passing by.

About Me

My photo
I started this blog in 2006 as a joke. Now that I look back, I have decided to take it seriously!

26 January 2010

قراءة في النموذج الاسلامي الايراني في جيل ما بعد الثورة. ماذا يحدث عندما يفرض الدين بالعافية؟

مقاطع من مقال للكاتب العفيف الأخضر حبيت تشاركوني قراءته يا جيل الشباب الحائرين بين النموذج الديني والعلماني


ماذا حدث في ايران بعد ٣٠ سنة ثورة اسلامية ، فيها ٧٠٪ من الشعب شباب تحت سن الثلاثين

>>
.... أما في إيران فحدث عن مقاومة الشريعة ولا حرج.

قبل منع الاختلاط في المدارس والجامعات كان الشباب المدرسي والجامعي لا يمارس الجنس إلا بعد 3 شهور من التعارف في المتوسط. أما بعد منع الاختلاط فأصبح يمارسه منذ اللقاء الأول.

في عهد الشاه كان معدل البغاء في إيران أقل بكثير من المعدلات العالمية. أما بعد فرض الحدود الشرعية العتيقة فقد تحولت إيران، بشهادة صحافتها، إلى ماخور بلا جدران تُمارس فيه كل ألوان "الرذيلة" تحت سمع وبصر ميلشيات "الفضيلة"!

يرفض سائقو التاكسي التوقف لنقل رجال الدين، ومنذ السنوات 1990 لم يعد اسما علي والحسين شائعين بين المواليد الجدد. فقد عُوضا باسمين وثنيين : داريوش [اسم لملوك الأسرة الإخمينية] وأراش [البطل الأسطوري الذي رسم حدود إيران بأربع حجرات رماها في الاتجاهات الأربعة]. محاربة لهذه العودة إلى الأسماء ما قبل الإسلامية، أصدرت الجمهورية الإسلامية قانوناً يمنع تسجيل الأسماء غير الإسلامية!

تركت غالبية المؤمنين خاصة في المدن شعائر الإسلام. الجامع الذي كان يصلى فيه، في عهد الشاه، بين 3 و5 آلاف مصل لم يعد يصلي فيه إلا 15 صلاة الصبح و25 صلاة الظهر. ولأول مرة عرفت إيران ظاهرة الجوامع والمساجد الفارغة من المصلين. سنة 2000 كشف نائب رئيس بلدية طهران، حجة الإسلام علي زم، في تقرير البلدية السنوي أن 75% من الشعب و 86% من الطلبة تركوا الصلاة. رداً على هذا الترك الجماعي لـ"عماد الدين" رصدت الجمهورية الإسلامية شهر أكتوبر من كل عام للحث على الصلاة. في ختام ولايته، اعترف الرئيس خاتمي للسفير الألماني بأن نسبة من يصومون رمضان هي 2% فقط وكانت في عهد الشاه أكثر من 80%. في مارس الماضي، أجرت المستشرقة الفرنسية ، مارتين غوزلان، تحقيقاً عن الثورة الإسلامية نشرته الأسبوعية الفرنسية "ماريان" عنوانه الفرعي "30 عاماً من الثورة الإسلامية: 30% من الملحدين"! النسبة هائلة في مجتمع إسلامي شبه تقليدي خاصة، إذا علمنا أن 25% فقط من الأوربيين يقولون أنهم لا دين لهم و6% فقط يقولون أنهم "ملحدون مقتنعون". ألا يحق لرئيس "اتحاد الملحدين بفرنسا" أن يصرخ مبتهجاً: "مرحباً بالثورة الإسلامية حتى في فرنسا" حيث
نسبة الملحدين أقل بكثير منها في الجمهورية الإسلامية!

فمن الذي هزم مشروع الإسلام السياسي؟ ليس قطعاً المخابرات البريطانية ولا المخابرات الأميركية بل هو "الجنرال" حداثة أبو السلاح الضارب، ثورة الاتصالات، التي قضت على قابلية المجتمعات المغلقة للحياة. الإسلام السياسي بمشروعه المضاد للحداثة، لا يملك مجتمعاً بديلاً لمجتمعه الإسلامي المغلق تعريفاً إلا إذا غير طبيعته، أي تخلى عن الشريعة بما هي الولاء والبراء أي كراهية الكفار ومن يتحالف معهم من المسلمين، و"الجهاد إلى قيام الساعة" وتطبيق للحدود الشرعية...،

كما فعل حزب العدالة والتنمية التركي الذي لم يعد من الممكن سياسياً وسوسيولوجياً تصنيفه في الإسلام السياسي الذي تجاوزه بتحقيق 3 انتقالات حاسمة:
انتقال من الشريعة إلى القانون الوضعي بإلغاء عقوبة الإعدام والزنا وإعطاء المسلم الحق في تغيير دينه؛
والانتقال من الجهاد، لتحرير فلسطين، إلى فاعل متحمس للسلام العربي الإسرائيلي؛
وأخيراً الانتقال من وسواس وحدة الأمة بما هي"جسد واحد" إلى بداية اعتراف واعدة بالأقليات بدءاً بالأقلية الكردية بإنشاء تليفزيون يبث بالكردية وتعليم اللغة والأدب الكرديين لأول مرة في الجامعة. وهكذا انتقل حزب أوردوغان من الإسلام السياسي، المتموقع في أقصى يمين المسرح السياسي، إلى وسط اليمين، الوحيد المقبول اليوم سياسياً. مثلما انتقلت أنظمة ومنظمات أقصى اليسار الأمريكية اللاتينية إلى وسط اليسار الوحيد القابل للحياة سياسياً. ومنذ الآن غدا انتقال حزب العدالة والتنمية إلي وسط اليمين مقياساً لانتقال أنظمة وتنظيمات الإسلام السياسي الأخرى إلى ذات الموقع إذا وعت ضرورة إنقاذ نفسها من السقوط بحروب داخلية أوخارجية أو بقائها كتنظيمات على الهامش.

ثورة الاتصالات تحمل لشباب ونساء مجتمعات الإسلام السياسي المغلقة تثقيفاً ذاتياً مضاداً للثقافة الشرعية المفروضة عليهم، وإعلاماً مضاداً للإعلام الإسلامي الرسمي الفاقد للمصداقية. وهكذا أطاحت بالتعليم والإعلام اللذين أراد بهما الإسلام السياسي تطويع الوعي الجمعي لسيطرته الإيديولوجية. ثورة الاتصالات جعلت بكل بساطة بقاء المجتمعات المغلقة على الحداثة وتيارات العولمة استحالة في القرن الحادي والعشرين. إذ انها جعلت البشرية تعيش في بيت من زجاج لا تخفي فيه خافية عن عين قناة سي إن إن والانترنت ...

ثورة الاتصالات تقدم للشعوب التي يحكمها الإسلام السياسي صورة عن الحقبة التاريخية التي تعيش فيها تختلف راديكالياً عن نظام الإسلام السياسي التي ترزح تحته : عالم النقاش الحر والمتعارض بلا محرمات، عالم علماني يتعايش فيه الفردي، الخاص والكوني في سلام، عالم النسبية والشك اللذين لا يتساكنان تحت سقف واحد مع هذيان الحقيقة المطلقة واليقين الأعمى الملازمين لفقه الإسلام السياسي، عالم الفرد، الصانع لقيمه والمقرر لمصيره في الحياة اليومية بنفسه، والمتصرف بحرية في جسده بما هو كلٌ لا انفصام له، بين جسم بشري خبيث وروح إلهي طاهر، كما هو في شرائع الإسلام السياسي؛ عالم الفرد المالك لرأسه يفكر به كيف شاء، والمالك لفرجه يستمتع به على هواه بضابط واحد وحيد: التعاقد الحر بين الراشدين الراضين. هذا المفهوم المعاصر للجسد الذي استرد وحدته واعتباره واستقلاله وقيمته كف عن كونه موضوعاً لحقوق الله، أي حدوده الشرعية البدنية، كما كف عن كونه ملكاً للعائلة أو للعشيرة أو للأمة يُعاقب بأشد العقوبات البدنية بشاعة كالجلد والرجم إذا حاول الفرد تحريره من هذه المصادرة التي تفرضها شريعة الإسلام السياسي.

مفهوم الجسد المستقل والحر والفردي الذي عممته ثورة الاتصالات في العالم كله أصاب في مقتل مفهوم الجسد المصادر من ميلشيات الإسلام السياسي ونظامها الأخلاقي الشرعي المتقادم. من هنا التمرد على اللباس المفروض على المرأة في إيران والسودان وغزة؛ كما على الزواج الإجباري وعلي الجلد والرجم حتى الموت، المرادفة جميعاً في وعي البشرية المعاصرة الجمعي للعودة قروناً إلى ما قبل الحضارة.

عالم الفضائيات والانترنت والمحمول والتليفون هو عالم تمازج وتلاقح القيم والعادات والثقافات والديانات مما يجعل الحدود بينها مفتوحة مثل موضة رقص المحجبات على أنغام الموسيقى الراقصة – وكل من الرقص والموسيقى محرمان شرعاً – في جامعة الأزهر، أو تناول المحجبات للخمور في مقاهي القاهرة أو تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال تبادلاً رمزياً للأدوار الذي يقض مضاجع فقهاء الإسلام السياسي؛ هو عالم التنوع الثقافي حيث تتعايش سلمياً تيارات اللامبالاة الدينية والإلحاد والتدين الانتقائي والإيمان الفردي والطقوس الوثنية التي يمارسها 56% من ساكنة العالم.

ثقافة الكراهية لـ "الشيطان الأكبر" وتصدير الثورة والجهاد التي نشرها وصدّرها الإسلام السياسي الإيراني ماتت في وعي الشعب الإيراني، الذي يتطلع إلى ظهور حكومة رشيدة تقيم علاقات ودية مع دول الجوار والغرب، وتشجع الحوار والتبادل الثقافي والتجاري والتنمية الاقتصادية والاستقرار. الكراهية في إيران غيرت معسكرها فلم تعد للغرب بل غدت لحزب الله وحماس وميليشيات العراق المتهمة جميعاً بأنها "تأكل خبز الإيرانيين". مثلما أن الدعاء بالموت لم يعد لـ "أمريكا" بل لـ "الديكتاتور" أحمدي نجاد!

رداً على مجتمع الإسلام السياسي الايراني المغلق الذي فرضته "حكومة الله" كما سماها الإمام خميني، ردت غالبية الإيرانيين بتحويل مساكنهم إلى مجتمعات مصغرة مفتوحة تباح فيها جميع محرمات المجتمع الإسلامي المغلق، من الكحول إلى الجنس مروراً بالرقص والموسيقي والأغاني والتبرج والأزياء والعادات الغربية التي تحرمها وتجرمها شريعة "حكومة الله"؛ وينزع النساء الحجاب والثياب السوداء التي أرغمن، تحت طائلة الجلد، على ارتدائها حداداًً على الأئمة ... ويلبسن الألوان الباسمة...

يسود اليوم في الجمهورية الإسلامية مناخ علماني لم تعرفه إيران قط في أوساط الطلبة والمثقفين والنساء والطبقات الشعبية الحضرية. في جنوب طهران الفقير يرفض الناس الاستماع إلى دعاة "مجاهدي خلق" المعارضة قائلين لهم : "أنتم أيضاً متدينون مثلهم"! طلبة مدرسة قم المتخصصة في تكوين الملالي، لا يرون مستقبلاُ للجمهورية الإسلامية خارج العلمانية! كيف نفهم هذه الظاهرة المحيرة : كلما كانت الحكومة إسلامية كلما قل اهتمام المسلمين بالإسلام، فيتركون شعائره ويستخفون بمحرماته ومقدساته. بل ويضعون ثوابته موضع تساؤل وشك؟

وظيفة الدين الأساسية هي أن يكون ملاذاً عندما ينسد كل ملاذ دنيوي. تحت كل راشد طفل لابدٌ تحركه رغبات الطفولة اللاهبة في الأمن الذي يؤمنه أب حام عطوف. الرب هو الرمز لهذا الأب الذي يشكو إليه الابن ضُرّه كلما عدت عليه العوادي. في ظل "حكومة الله" يفقد الله قيمته كملاذ. والفقهاء الذين غادروا المساجد إلى الإدارات والوزارات يضيعون وظيفتهم الرمزية كملاذ وتتآكل شرعيتهم الدينية. سقوط هيبتهم الروحية ينعكس سلباً على الإسلام الذي ينطقون ويفتكون باسمه.

5 سنوات بعد الثورة الإسلامية، عاد الكاتب المصري المعروف عادل جندي إلى إيران. سأل صديقه الإيراني: كيف ترى الوضع اليوم في إيران؟ أجابه: "في عهد الشاه كنا نشكو الشاه إلى الله، والآن لا ندري لمن نشكو الله" في ظل حكومة الله !

لعل هذا ما وعاه أخيراً منير شفيق، سيد قطب الإسلام السياسي المعاصر، عندما نصح قادة الإسلام السياسي بالبقاء الدائم في المعارضة تجنباً لمخاطر تولي مقاليد الحكم، فقد عاين أن ظهور الحكومة الإسلامية يتزامن مع اختفاء الملاذ الديني وانفتاح باب الخروج من الدين على مصراعيه!ا
<<


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=182339

1 comment:

3rby said...

المقال كويس في أفكار كويسة جداً، بس عاوز أعقب علي كام حاجة:

1-الكلام مُقنع وقريت نفس الفكرة قبل كده، بس المشكلة مافيش
reference
يعني الارقام بتضرب كده منغير اي مرجع اتأكد منه

2-هو مكسوف يقول الاسلام في حتت كتير فبيقول الاسلام السياسي،
يعني مش عارف، حاسس انه متشدد ضد الاسلام، يعني انا كمان علماني، بس هو بغِل شوية، في كام حتة بيدخل الاسلام في الموضوع بدون اي داعي، وربط قسوة الحدود بالاسلام مش دقيق، لأن الحدود ديه ممكن تتغير من غير مانطلع من دايرة الاسلام

3-فكرة الثورة عالثورة الاسلامية هاتضيع فرصة تاريخية للايرانيين لامتلاك سلاح نووي
هايبقوا اغبيا اوي لو أسقطوا النظام دلوقتي

Blog Archive

FEEDJIT Live Traffic Feed